Cute Running Grey Cat

الجمعة، 29 مارس 2013

محاولة للإبلاغ عن الذين سرقوا الشمس




رغم سِنِّهِ الباكرة الشباب أدمَغَ من يظنون أن السن المتقدمة وحدها دليل الخبرة والتمرس.. حكى بشيءٍ من الألم تاريخه الذي يبدو رغم قِصَره حاشداً بالمرارات التي تركت على بلُّورِهِ الفكري شروخاً من سوء فهم الآخر وقصد الآخرين احتقار ما يبدع!!
منذ ما يقرب العقدين وهو يطارد خيط الضوء الذي طال حلم أنَّه حتماً سيثقب عتمة الملل ورتابة الحال حتى جاء مطاف صبره بالبرونزيات ولمعان الاسم من تحدِّيه للذين سرقوا الشمس ولم يتركوا خلفهم أثراً للشجب ولا الإدانة ولا كسر الركون..
الطيب صديق.. واحدٌ من أولئك القلة الذين صبروا على حالهم!! فحين يحكي تجاربه تكون اختلاجات صوته مؤثرات للمشهد بكامله عن كيف كانوا يقتسمون جيوبهم بين مطلوبات مهنتهم -إذ كانوا وقتها ينتمون لتلفزيون عطبرة- وبين ألا تظل أمعائهم تصيح. فشح الحال في ذلك الزمان من بدايات العام 1994م وتمتد قصته التي لا تنتهي .. كان من يحدثهم يستمعونه بشيء من اللهفة، وبشيءٍ من الإعجاب!! كيف وهو مقتبلٌ في العمر ويصنع المعجزات؟!


عندما اختطفت تلك الجهة الفرنسية أطفالاً عبرت بهم الحدود السودانية التشادية لم يكن ذلك عند (الطيب) ولا (عادل) مجرد حدث كغيره من الأحداث!!
عادل إبراهيم محمد خير هو الجزء الأول من هذا الدويتو
فالفكرة الشفافة تجمع المبدعين دائماً .. أليس كذلك؟!
فجاء الطيب ليغلق الأقواس على هذا التنبؤ ويحاول الإمساك بالذين سرقوا شمسنا..
زار أرضنا الأسبوع الماضي.. ووقف بنفسه على شغف الشباب حين حدثهم عن التضحية، والتعلق بالأمل مهما كلف، والصبر على امتهانات الناس وحد الألسنة، وقال فيما قاله أن العزم والإصرار هما من يضعانك في أول الطريق!! ومهما استخف الناس بما تُقدم؛ سيعلو ما تُقدمه يوماً على ما قدموه منذ عشرات السنوات بآلاف الأمتار!!
برونزية المهرجان العربي للأفلام السينمائية بتونس.. حضوره الأنيق بفعليات عدة تُمجِّد إبداعه؛ التناول المعجَب من وسائل الإعلام لمنتوجه الإعلامي السينمائي الضخم ... إلخ كلها يكفي أن تفي اليسير مما قدم!!
ولي في ذلك عودة..
اتفقنا؟!
مرور

هناك تعليق واحد:

  1. فعلا يستحق كل التقدير
    اليوم اول مرة ازور الابراهيمات وان شاء الله ساكون صديق المدونة
    احمد الخطيب
    كلية علوم الاتصال-جامعة الجزيرة
    الدفعة33

    ردحذف

ضع تعليقك هنا